الشيخ محمد علي الأراكي
268
كتاب الطهارة
الخطب وقوع هذا التهافت في نفس المرسلة بناء على ما ذكرنا من ظهور كون الترديد من الإمام فما يكون الجواب عنه يكون بعينه جوابا عن التهافت الواقع بينه وبين سائر الأخبار ، وحاصل الجواب في المقامين أنّ الأقصائية المذكورة مختصة بالمرأة التي اختارت العدد المذكور ، فمن اختارت التحيّض بالسبع كان أقصى طهرها الثلاث والعشرين ، ومن اختارت التحيّض بغيره كان أقصى طهرها ما يناسب ذلك . وإذن فالحق وجود الجمع العرفي وقد اختلفت الأنظار في تعيينه . فقيل : إنّ مقتضى الجمع هو التخيير بين الست والسبع والثلاث في كل شهر وقد اختاره في العروة الوثقى وقرّره بعض المحشّين - قدّس سرّهم - نظرا إلى أنّه مقتضى الجمع بين المرسلة وموثقتي ابن بكير . إحداهما : في المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيّام ثمّ تصلي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام وصلَّت سبعة وعشرين يوما « 1 » . والأخرى « في الجارية ، أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة إنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيّام فعلت ما تفعله المستحاضة ثمّ صلَّت فمكثت تصلَّي بقية شهرها ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيّام ، فإن دام عليها الحيض صلَّت في وقت الصلاة الَّتي صلَّت وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقل ما يكون من الحيض » « 2 » ، فإنّ الظاهر من هاتين الموثقتين كون العشرة وظيفة للشهر
--> « 1 » الوسائل : باب 8 ، من أبواب الحيض ، ح 6 . « 2 » الوسائل : باب 8 ، من أبواب الحيض ، ح 5 .